تسجيل الدخول

Skip Navigation LinksNewsDetails

الوزير شهيّب عرض في اجتماع موسّع لسفراء الجهات المانحة الاستعداد لمتابعة التّعليم، وطالب بتمويل للمستقبل وسدّ الفجوة، ورأى أن العودة الطوعيّة والآمنة لا تزال ورقيّة، وغير قابلة للتطبيق

2019/03/11

ترأّس وزير التّربية والتّعليم العالي أكرم شهيّب اجتماعاً موسّعاً لسفراء وممثّلي الدول المانحة، والمنظّمات الدوليّة، والوكالات الدّاعمة لمشروع وزارة التّربية لتقديم التّعليم للجميع من لبنانيين ونازحين، وذلك قبيل مؤتمر بروكسل المخصّص لسوريا والمنطقة، بحضور سفير ألمانيا الدكتور جورج برغيلين، وسفير بريطانيا كريس رامبلينغ، وسفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، وسفيرة سويسرا مونيكا شموتز كيرغوز، وممثلين عن سفارات كل من الصين، وهولندا، والنروج، وإيطاليا، وكندا، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى ممثلي اليونيسيف، والأونيسكو، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والوكالة البريطانية للتنمية الدولية.  وحضر من الوزارة كلٌ من المدير العام للتّربية فادي يرق، ورئيسة المركز التّربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان، ومستشاري الوزير صلاح تقيّ الدين، وألبير شمعون.

 

الوزير:

تحدث الوزير شهيّب في بداية الاجتماع إلى الإعلاميين فقال:

"نجتمع اليوم في تتمّة للعديد من الاجتماعات السابقة مع أصحاب السّعادة السّفراء، والمعنيين بالتّحضير لمؤتمر بروكسل حول سورية والمنطقة، وإننا بصدد التّحضير لورقة عمل تنجح في مؤتمر بروكسل، وهنالك أسئلة لدى الدول والمنظمات المانحة سوف نجيب عليها بشفافية كاملة، كما أن لدينا العديد من الاستفسارات لنحصل على إجابات عليها، وأودّ في هذا اللقاء التّأكيد على حقّ كل طالب بالتّعليم من دون التّوقف عند جنسيته، كما أننا نؤكد على حقّ المجتمعات المضيفة والطلاب اللبنانيين في الحصول على التّعليم الجيّد، والعناية بالمؤسسات والتّجهيزات التي يتم استهلاكها بقوة وبسرعة.

إن الوزاراتان المعنيتان بمؤتمر بروكسل هما وزارة التّربية والتّعليم العالي، ووزارة الشؤون الاجتماعية، أما موضوع الدعوة إلى المؤتمر فهي على عاتق الجهات الدولية المنظّمة، ويعود تشكيل الوفد إلى دولة رئيس مجلس الوزراء.

وفي نظرة سريعة على الأرقام يتبيّن لنا أنه في العام الدراسي  2018/2019 لدينا 215،000 طالباً سورياً في مدارسنا الرسميّة، إلى جانب طلاب فلسطينيين، وآخرين من جنسيات أخرى مختلفة في دوامين صباحي، ومسائي في مدارسنا التي تعتمد الدوامين مغطّى من الجهات المانحة التي دعمتنا في السابق، ونأمل أن تستمر بدعمنا في الحاضر والمستقبل. وفي ما يتعلق بكلفة التّعليم المباشرة فإن الباقي لسداد التّسجيل لهذا العام الدراسي مقدّر بنحو ثلاثين مليون دولار، من هنا أهمية الدّعم من جانب الدول الصديقة".

ثم شرح مارون حبيقة من مشروع التّعليم الشامل بالأرقام والتّفاصيل تطوّر أعداد المتعلمين، والأكلاف المترتبة على ذلك، وتوزّع المتعلمين على مراحل التّعليم، وضمن التّعليم غير النظامي والمسرّع.

وتوالى السفراء وممثلو الدول والمنظمات والوكالات الدولية على الكلام، فأكدوا على فخرهم بما أنجزه لبنان على صعيد تعليم النازحين بكل جودة وشفافية، ما يشكل نموذجاً يحتذى في الاستجابة للأزمات وتقديم الأفضل في ظل ظروف متواضعة اقتصادياً. وعبّروا عن الاستعداد لمتابعة الدعم، والوقوف إلى جانب لبنان في مؤتمر بروكسل، وطرحوا العديد من الأسئلة فأجاب عنها الوزير والمدير العام ورئيسة المركز التّربوي بكل وضوح ودقّة.

كما كانت مداخلات حول الرؤية المستقبلية للوضع في سورية، والظروف المحلية والدولية، والخطط المتعلقة بالعودة الآمنة، ومدى توافر ظروفها ومتطلباتها، وقد أجاب عنها الوزير في مداخلة شاملة عبّر فيها عن رأيه بالوضع، ولفت إلى أن "موضوع النزوح لن يجد له حلاً في المدى القريب نتيجة ممارسات النظام السوري الذي أنـتهج الفرز الديموغرافي والمذهبي، وأن التّوازن يتحقق الآن بعد نزوح سبعة ملايين مواطن سوري داخل سورية ومثلهم إلى خارجها.

واعتبر الوزير أن المبادرة الروسيّة لم تجد لها مكاناً حتى الساعة، وبرأينا هناك صعوبات تحول دون تقدمها. لذلك علينا أن نحضر أنفسنا للسنوات القادمة بالإصرار على تعليم كل طفل على الأراضي اللبنانية. وأكّد أننا منذ العام 2011  نقوم بالواجب الإنساني بتقديم التّعليم الجيّد بعيداً من النظر إلى جنسيات المتعلمين، وذلك من أجل إعدادهم لإعمار بلادهم وللحؤول دون انسياقهم إلى التّطرق والعنف.

وأشار إلى أنه منذ بدء النزوح تمّ تسجيل 175،000 ولادة في لبنان 30،000 منهم في سن التّعليم، و 225،000 منهم في المدارس ونحو 200 ألف خارج المدارس وأعمارهم تحت 18 سنة. لذلك لبنان يحتاج إلى دعم خاص في هذه المرحلة.

ورأى أن مبادرات العودة الطوعيّة والآمنة للنازحين لا تزال ورقيّة، وهي غير قابلة للتطبيق في هذا الظرف السياسي نتيجة القوانين التي أصدرها النظام، وتتعلق بالتّجنيد ومصادرة الأراضي.

​