تسجيل الدخول

Skip Navigation LinksNewsDetails

تأليف لجنة مشتركة بين وزارتي التّربية والصناعة وجمعية الصناعيين لملاءمة اختصاصات التّعليم المهني فرص العمل في القطاع الانتاجي الوزير شهيّب:" تكليف اللجنة وضع دراسة لتطوير المناهج خدمة للصناعة" الوزير أبو فاعور:" مرحلة تأسيسية لمسار القطاعين الصناعي والت

2019/05/07

​شكّل وزير التّربية والتّعليم العالي أكرم شهيّب ووزير الصناعة وائل أبو فاعور لجنة مشتركة بين الوزارتين وجمعية الصناعيين اللبنانيين لدراسة وتقييم الاختصاصات المهنيّة الموجودة، ومدى ملاءمتها لسوق العمل في القطاع الصناعي، وأعلنا عن ذلك في لقاء موسّع عُقد في وزارة التّربية ضمّ المديرة العامة للتعليم المهني والتّقني سلام يونس، والمدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون، وممثل جمعية الصناعيين بول أبي نصر، ومسؤولين، ومستشارين من الوزارتين.

بعد الاجتماع، قال الوزير أبو فاعور: "أشكر معالي الزميل على استقباله لنا في هذا اللقاء، الذي هدف إلى البحث في كيفية إيجاد الملاءمة بين التّعليم والصناعة، أسوة بكل الدول التي حقّقت ثوراتها الصناعية كسويسرا، والمانيا، وغيرها من البلدان، حيث توفرت عدة شروط لتحقيق قفزات صناعية، ومنها القرار السياسي، ثم القاعدة المهنيّة والتّقنيّة التّعليميّة.

على صعيد القرار السياسي، نحن نعمل سويًا كممثلين للحزب التّقدمي الاشتراكي على هذا الأمر. لا ننكر أنَّ هناك ممانعة كبيرة من قبل بعض القوى السياسية، وبعض القطاعات الاقتصادية التي تمتلك تأثيرًا سحريًا على بعض الشخصيات، والقوى السياسية في مجلس الوزراء، التي لم تخرج للأسف حتى الآن من موقفها العدائي لكل ما هو فكر إنتاجي. فكرة الريع والتّجارة لا زالتّ متسلطة على الإنتاج، ولكن لن نستسلم لهذا الأمر. نأمل بوقت قريب أن نتخذ القرارات التي تعبّر عن القرار السياسي، والرؤية الاقتصادية التي تدعم الصناعة."

وأعطى مثلًا عن بعض الدول التي "تعطي الأولوية للتّعليم المهني والتّقني في مناهجها التّعليمية والتّربوية، إذ وصلت نسبة التّلامذة المنتسبين له إلى حدود الخمسة وثمانين بالمائة. بينما نسبة التّعليم الأكاديمي فيها تتراوح بحدود العشرة بالمائة. نحاول اليوم أن نردم الهوّة بين التّعليم المهني والتّقني، وبين الصناعة. هناك حاجات في الصناعة لا يوجد لها تلبية في النظام التّعليمي المهني والتّقني، وبالتّالي هناك حاجة لإعادة النظر بالمناهج المهنيّة والتّقنية، لجهة الاختصاصات، والمهارات، والتّدريب. هناك فرص عمل في الصناعة لا اختصاصات تعليميّة لها، أو مهارات ملائمة لها في سوق العمل، وهناك الكثير من الاختصاصات التي ليس لها مكان في الصناعة، أو في قطاعات أخرى."

أضاف:"نحن اليوم شكّلنا الفريق المشترك بين الوزارتين، وجمعية الصناعيين، واتفقنا على أن يدرس الفريق في مهلة ثلاثة أسابيع الملاءمة والمواءمة بين الحاجات، وبين الإمكانيات بين الوزارتين، والعودة إلينا لاتخاذ القرارات المناسبة.

بدء العمل الفعلي في تحديث البرامج سيكون في العام الدراسي المقبل. وفي هذا الوقت سنعمل على دراسة الحاجات، ووضع البرامج الجديدة، واستكمال الجزء الأكبر من الإجراءات التّمهيديّة لبدء الدراسة في العام المقبل. العمليّة مستمرة، وهي مرحلة تأسيسية لمسار القطاع الصناعي، وللقطاع التّعليمي في لبنان. كانت الصناعة مهملة، ولم يكن الاهتمام كافيًا بها، ويظهر ذلك في عدم الاهتمام بالبرامج العلمية، والتّقنية، والمهنية المناسبة لها. ما نقوم به اليوم هو إجراء تأسيسي، نتوقع أنه سيُدخل تغييرًا نوعيًا في بنية الصناعة، وإمكاناتها، ومستقبلها، ورفع مساهمتها في الناتج القومي."

الوزيير شهيّب

ثم ألقى الوزير شهيّب كلمة جاء فيها: "في مرحلة وجودنا كوزيرين في حكومة الرئيس تمام سلام، ركّزنا على التّعاون من خلال فريق عمل مشترك بين وزارتي الزراعة والصحة العامة لاعلاء شأن القطاعين، ونجحنا في الحفاظ على سلامة الغذاء، وسلامة المنتجات الزراعية، وقدّمنا الخدمات للمجتمع اللبناني، وللمواطن، كما طوّرنا القطاع الصّحي. واليوم نعيد التّجربة بين وزارتي التّربية والتّعليم العالي، والصناعة، من خلال تشكيل فريق عمل مشترك، نسعى من خلاله إلى إيجاد فرص عمل جديدة للخريجين في التّعليم المهني والتّقني، ضمن إطار الصناعة، التي نعتبر أن خزانها البشري يكمن في المعاهد المهنية والتّقنية."

أضاف:" لقد أخذ قطاع التّعليم المهني والتّقني موقعه المميّز في العالم المتقدّم، ونحن في لبنان نسعى إلى صناعة متطوّرة وحديثة تؤمّن فرص العمل للشباب المتخرّج من المعاهد الفنيّة باختصاصات جديدة، ومهارات متقدمة، تلبّي حاجة السوق الصناعي، وهي حاجات متجدّدة ومتطوّرة باستمرار.

يعاني الصناعيون من مشكلة الأسواق المفتوحة، وانسياب السلع عبر الحدود السورية، وأعتقد أن التّحدي أمامنا يكمن في إقفال المعابر غير الشرعية، للمحافظة على الإنتاج الوطني، والاقتصاد، ومصالح الصناعيين في لبنان."

وأكّد على وجوب وضرورة تعديل المناهج والبرامج في قطاع التّعليم المهني والتّقني، من خلال نتائج الدراسة التي سيقوم بها فريق العمل المشترك، والتي ستحدّد الاختصاصات الجديدة، والمهارات المطلوبة في سوق العمل.

وأعرب عن أمله في أن يؤدي التّعاون بين المسؤولين في الوزارتين إلى حماية فرص العمل المطلوبة للطلاب اللبنانيين، وللقطاع الصناعي في آن."

وقال:" إذا لم نقف إلى جانب المواطن، الذي يصل إلى حدود الفقر، وإلى شبه زوال الطبقة الوسطى، فإننا نكون أمام معضلة كبيرة، وهناك دور كبير يترتّب علينا في مجلسي الوزراء والنواب لاتخاذ القرارات، ووضع التّشريعات اللازمة لمواكبة كلّ ما يحمي الاقتصاد والتّربية."