تسجيل الدخول

Skip Navigation LinksNewsDetails

الوزير شهيّب تفقد امتحانات المتوسطة في يومها الأول وأكّد الارتياح والهدوء كما شدّد على إنهاء الفوضى في المدارس الخاصة مهما كان صاحب المخالفة وإلحاق تلامذة المدارس المخالفة في الدورة الثانية وإحالة أصحابها على القضاء

2019/06/12

تفقّد وزير التّربية والتّعليم العالي أكرم شهيّب انطلاق الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة في يومها الأول، وجال لهذه الغاية في مدينة الرئيس رفيق الحريري الجامعية في الحدث، يرافقه المدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب، وكان في استقباله رئيس المنطقة التّربوية في جبل لبنان جيلبير السخن، والهيئة المشرفة على الامتحانات في كل من مبنى كلية الحقوق والعلوم السياسية، وكلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية، المجهزين بكاميرات المراقبة وبحراسة القوى الأمنية والجيش اللبناني.

الوزير شهيب.jpg 

وتحدّث الوزير شهيّب إلى المرشحين في جوٍّ من الهدوء في القاعات، مما يضمن الراحة للمرشحين، الذين عبروا للوزير عن ارتياحهم وتعاطيهم مع الأسئلة التي وجدوها عادية ومشابهة لما اعتادوا عليه في خلال العام الدراسي، خارج إطار التّعقيد والتّعجيز. وقد وفرت قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، وإدارة الامتحانات الأجواء الآمنة والابتعاد عن التّدخلات والضجيج.

بعد الجولة تحدّث الوزير شهيّب إلى الإعلاميين فرحب بهم وأعلن انطلاقة الامتحانات الرسمية، في ظل ارتياح لدى المرشحين وتوتر لدى الأهالي، وأشار إلى مشاركة 60430 مرشحاً للمتوسطة في المراكز المنتشرة في المناطق اللبنانية كافة، وكشف أنه واكب انطلاقة الأسئلة عند الخامسة فجر اليوم إلى كل المراكز، وبدأت الامتحانات في وقتها المحدّد عند الثامنة والنصف صباحاً.

وأكّد أن الجو، بحسب كاميرات المراقبة وبحسب إفادات وتقارير رؤساء المناطق التّربوية، ورؤساء مراكز الامتحانات هادئ ومريح، وقد لاحظنا في غرفة عمليات الامتحانات مرشحين "مهضومين" وجهوا التّحية قبالة الكاميرات عند دخولهم غرف الامتحانات وانصرفوا إلى كتابة مسابقاتهم بكل انتظام، فهؤلاء أولادنا وإنّ نجاحهم في مقدمة اهتماماتنا، وينتظرهم بعد النجاح في الشهادة المتوسطة مشوار طويل للنجاح في الثانوية العامة والاستعداد للتخصّص ودخول سوق العمل والحياة. وبالتّالي فإن التّأسيس يبدأ بسلوك نهج القانون، ولا يجوز أن يعيش أولادنا في الفوضى، بل أن يسلكوا مسار النظام والقانون في حياتهم، ونحن في وزارة التّربية علينا واجب إجراء امتحانات دقيقة لننطلق منها في عملية التّقييم، إذ أن همّنا هو أولادنا الذين يتعاطى معهم الأساتذة بكل هدوء وبشعور أبوي، وباحتضان كامل لتأمين راحتهم، ونأمل أن تنتهي كل الامتحانات على خير.

أضاف : نحن اليوم في الجامعة اللبنانية ونشكر رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب الذي يستضيفنا في هذا الحرم، ومعنا رئيس اللجان الفاحصة الأستاذ فادي يرق وفريق العمل في الوزارة، سيما وأن هذا المركز يضم 676 مرشحاً 52% منهم من الإناث وجميعهم أمامهم مستقبل زاهر بإذن الله.

ويوجد في المناطق اللبنانية كافة 287 مركزاً للامتحانات، كما أن لدينا ثلاثة مراكز خارج الأراضي اللبنانية بدأت امتحاناتهم أيضاً في الوقت نفسه، فهناك مركزان في إفريقيا ومركز كبير في قطر، وهذه المراكز أيضاً مجهزة بالكاميرات كونها ضمن حرم سفاراتنا اللبنانية، ويشرف عليها أساتذة أوفدناهم من وزارة التّربية، وإن الأسئلة من المنهج، وبالتّالي فإن المرشح الذي أعدّ نفسه للامتحان هو من يقدر صعوبة أو سهولة الأسئلة.

وأضاف: أودّ التّأكيد على موضوع أساسي ليس من باب التّبرير بل من باب التّوضيح، وليس من باب الضعف إنما من باب الحرص، فإن ما جرى بالأمس هو أمر غير طبيعي، فإذا كنا نريد ضبط امتحاناتنا، وأن نضبط التّربية في بلدنا، وأن نعمل على إعداد طالب ناجح في مدرسة ناجحة، وبحسب منهج ناجح، وإذا كنا نريد أن يعود هذا البلد كما كان سابقا ًمدرسة الشرق، علينا أن نبدأ من أول امتحانات يخضع لها التّلميذ وهي امتحانات الشهادة المتوسطة، فقد حدث بالأمس أن هناك مجموعة مدارس لا توجد أسماء لتلامذتها في وزارة التّربية، وهي لم تقدّم إلى الوزارة أي لائحة قبل موعد الامتحانات ضمن آلية تقديم التّرشيحات، وذلك بناءً على لوائح مستندة إلى سياق قانوني يبرر استمرارية الدراسة والنجاح، للحصول على الوثيقة التي تخول المرشح الخضوع للامتحانات. وإن ما حدث أن كل الوثائق واللوائح المفترض أن تكون قد رفعت إلى الوزارة غير موجودة، وربما تكون هذه المدارس قد عملت في الفترة السابقة بناءً لأوراق وموافقات استثنائية، وتوقفت عند هذا التّدبير ولم تتابع تحضير الوثائق الضرورية للحصول على التّرخيص بناءً على مراسيم تصدر لهذه الغاية، وقد وجهنا مراسلات إلى هذه المدارس في شهر نيسان، طلبنا منهم فيها اصطحاب أوراقهم والحضور إلى الوزارة لكي نحاول إيجاد تبرير قد يسمح لهم بفتح المدرسة للتعليم، ولكننا لم نتلقى جواباً من أي مدرسة من هؤلاء، ثم وجهنا إليهم إنذارات مفادها أنه لن يتمكن تلامذتهم من الخضوع للامتحانات إذا لم يبرروا أوضاعهم، ويبرزوا أوراقهم التي تخول الوزارة إعداد مراسيم للترخيص الذي يصدر عن مجلس الوزراء، لكنهم حضروا إلى الوزارة قبل 24 ساعة من موعد إجراء الامتحانات طالبين التّحاق تلامذتهم بالامتحانات، والحصول على وثائق التّرشيح، وذلك على حساب الطالب وعلى حساب التّربية، وعلى حساب المعلمين، إذ أنهم يغيرون اسم المدرسة كل سنة في بعض الأحيان، وبالتّالي لا يحصل المعلم على حقوقه، ويصبح التّلميذ مظلوماً، وأنا أعتبر أن التّلامذة هم بمثابة أبناء لي، وسوف يشاركون في الدورة الثانية من الامتحانات من منطلق الأبوة والحرص على مصالحهم، ولهذه الغاية سوف أرفع إلى مجلس الوزراء كتاباً لاتخاذ قرار بهذا الموضوع، وقد بحثت هذا الأمر مع فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب بالأمس، واليوم سوف أطرح الموضوع على دولة رئيس مجلس الوزراء لكي نشملهم في امتحانات الدورة الثانية.

أما المدارس التي نعتبرها مدارس وهمية وتجارية فقد وجهنا لائحة بأسمائها إلى القضاء، وإلى التّفتيش المركزي، والتّفتيش المالي، والتّفتيش التّربوي، وسوف يتابع التّفتيش في الإدارة داخل الوزارة التّدقيق في أوضاعها، وبالتّالي فإن من يحق له بالتّرخيص، ومن يستطيع تأمين الأوراق الثبوتية الكافية لإعداد مشروع مرسوم فإنه سيحصل على ترخيص، ومن لا يتمم أوراقه لن يتمكن من التّدريس في العام المقبل. سوف ننتهي من قصة الفوضى في المدارس الخاصة لكي نحمي المدرسة الرسمية، ونحمي التّلميذ، وإن هذا الموضوع خارج إطار البحث معي، لأن الأهالي الذين سهروا على أولادهم قد وقعوا في الخطأ لأنهم لم يتحققوا من الوضع القانوني للمدارس التي أرسلوا أولادهم إليها، وبالتّالي عندما عجزت مثل هذه المدارس عن تقديم أوراقها توجهنا بملفاتها إلى القضاء. وأتمنى أن لا يأخذ الموضوع أي طابع مناطقي ولا طائفي ولا مذهبي ولا  سياسي، إذ أن الوزير هو لكل لبنان وللوزارة التي يخدم فيها، وإذا كان لديه رأي سياسي يحتفظ به لنفسه، وقد أكدت للموظفين في الوزارة يوم تسلمي المسؤولية بأن أفكاري السياسية هي لي، وعندما أدخل إلى باب الوزارة فإنني أخدم الطلاب والمجتمع والتّربية في كل لبنان، وهذا ما أقوم به بالضبط.

إن الطلاب الذين حركهم أصحاب المدارس وأنزلوهم إلى الشارع، فإن الشارع ليس موقعهم الطبيعي، كما أن أصحاب هذه المدارس الذين يتاجرون بالتّربية موقعهم في مكان آخر. إن موقع الأولاد في الامتحانات، وقد ظلمهم أصحاب المدارس كما ظلموا الوزارة، ولن يتكرر هذا الموضوع مطلقاً.

سئل: الأولاد في الشارع من يطمئنهم؟

أجاب: لقد ظلمهم أهلهم والمدارس التي انتسبوا إليها، وكنا قد نبهنا أصحاب المدارس قبل ذلك بأنهم يظلمون التّلامذة، ويظلمون أنفسهم إذا ما استمروا في العمل من دون ترخيص، كما وجهنا إليهم الإنذارات، وأعطينا المهل لكنهم لم يتجاوبوا وأرادوا أن يضعوا التّلامذة كأمر واقع أمام الدولة والوزارة والوزير. وعلى الرغم من ذلك فإننا سوف نسمح لهم بدخول امتحانات الدورة الثانية، وإذا كان لا بد من دورة ثالثة لهم فإنني لن أتأخر عن ذلك، لأن هاجسي ومسؤوليتي هي تجاه الأولاد ولكنها أيضاً تجاه تحقيق الانتظام في القطاع التّربوي والوزارة، إذ أن فريق تنظيم الامتحانات الذي عمل لثلاثة أشهر على إجراء الأعمال الإدارية واللوجستية والفنية، لن يتمكن من إدخال مئات المرشحين خلال 24 ساعة قبل الامتحانات، فالعملية معقّدة وتستهلك الكثير من الوقت وإعداد المراكز وتأمين المراقبين، وتجهيز الكاميرات وتوفير الأمن، سيّما وأن لا أسماء لهؤلاء في الوزارة سابقاً . وأنا مع الطلاب والأهل والمدرسة التي تلتزم بالقوانين، وإلا فلماذا توضع القوانين.

 

سئل:هل صحيح أنك اتصلت بالرئيس نبيه بري لتضعه في جو هؤلاء الأولاد؟

أجاب: التّقيت فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس بري بالأمس ليس في هذا الموضوع، وإنما في موضوع إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية، وإن رئيس الجامعة إلى جانبي الآن وقد اتصل به الرئيس نبيه بري كما اتصل بالوزير علي حسن خليل بشأن إضراب الأساتذة، وإنني سوف أتوجه للقاء الرئيس سعد الحريري بعد ظهر اليوم من أجل موضوع الجامعة اللبنانية، لذلك فإن موضوع التّلامذة والمدارس المخالفة لم أستشر به إلا نفسي وضميري، فهذا موضوع تربوي بحت لا علاقة للسياسة به، ولا تفرقة في معالجته مهما كان صاحب المخالفة، ولأي منطقة أو طائفة انتسب لأن الإجراءات ستكون نفسها وأنا بعيد عن السياسة في كل ما يتعلق بوزارتي.

 

سئل: لماذا لم يتابع التّفتيش التّربوي موضوع هذه المدارس قبل الوصول إلى الامتحانات؟

أجاب: التّفتيش التّربوي ومصلحة التّعليم الخاص والتّفتيش المالي والتّفتيش داخل الوزارة، سوف أتابع معهم موضوع هذا الخلل الذي بدأ منذ سنوات لكي أعرف لماذا لم يتم إقفال هذه المدارس منذ زمن، ولكي لا تستمر حتى اليوم.

 

سئل: هل أنتم كسياسيين سوف تخضعون لمراقبة الكاميرات؟

أجاب: هناك قسم كبير من السياسيين يجب أن يخضع لمراقبة الكاميرات، لجهة أدائهم وتصرفاتهم وخطابهم الذي لا يجمع في البلد، فنحن نريد خطاباً يجمع البلاد ويوحدها ويبني وينقذ اقتصاد البلاد، كما نتطلع إلى خطاب يريد لبنان أولاً.

أضاف: هل يوجد منزل أو مكتب أو مركز عمل لا توجد فيه كاميرات بهدف حمايته، فلماذا لا أضع كاميرات لأحمي الامتحانات الرسمية.

 

سئل: لماذا لم تسمحوا لهم بتقديم طلبات ترشيح حرة؟

أجاب: إن أعمار هؤلاء التّلامذة لا تتخطى الــ 14 عاماً فيما المسموح لمن تجاوز الــــ 18 أن يتقدم بطلب حر، وعندما سرت شائعة بأنه لن تكون هناك امتحانات بسبب الاضرابات فقد تقدم إلى الوزارة ما يزيد عن 600  طلب حر طمعاً بالحصول على إفادة ترشيح على غرار سنوات الحرب، إن عهد الإفادات انتهى، وقد تم إهمالها كلها، وإننا نعمل في قطاع التّربية، وليس في أي قطاع آخر، وهدفنا هو الجيل الطالع الذي سوف يتسلم قيادة البلاد.