تسجيل الدخول

Skip Navigation LinksNewsDetails

تغطية النقص في تمويل تعليم النازحين تمت بتمويل دولي بإشراف اليونيسف والوزارة بتصرف التدقيق والتفتيش والقضاء حرصا على الشفافية والمساءلة

2019/11/07

الوزير شهيّب في مؤتمر صحافي:

تغطية النقص في تمويل تعليم النازحين تمت بتمويل دولي وبإشراف اليونيسف

والوزارة بتصرف التدقيق والتفتيش والقضاء حرصاً على الشفافية والمساءلة


الطلاب المشاركون في الحراك أبرياء من أي اتهام وأدعوهم إلى

متابعة الدراسة والتظاهر يومياً بعد الظهر حرصاً على العام الدراسي

عقد وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب مؤتمراً صحافياً حول ملف تعليم النازحين السوريين والنقص في التمويل، ووضع نفسه والوزارة بتصرف التفتيش، والتدقيق، والقضاء. ووجّه كلمة إلى الطلاب المتظاهرين. وقال الوزير شهيّب في المؤتمر:
بعد الحلقة التلفزيونية البالغة الأهمية حول ملف الفساد في إدارات الدولة، والتي نقدر القيمين عليها، يهمني أن أؤكد على الأمور الآتية:
لقد أثير في ملف التربية موضوع ضياع تسعة ملايين دولار في ملف النازحين السوريين، والذي هو في الواقع نقص في التمويل وفاقاً لما أكدته منظمة اليونيسف في رسالة وجهتها إلينا وسنوزعها عليكم.
ولأن البعض في وسائل التواصل الاجتماعي تعاطى مع ما أثير في هذا التحقيق وكأنه واقعة محققة، وتعزيزاً للشفافية، وانطلاقاً من تقديرنا لدور الإعلام في مكافحة الفساد، وعلى ضوء كل ما ورد في هذه الحلقة المتعلقة بملف تعليم السوريين بادرت إلى:
أولا: توجيه كتاب إلى التفتيش المركزي لوضع يده على هذا الملف لتبيان الحقيقة بأعلى معايير الشفافية.
ثانيا: إن عملية صرف الأموال التي تصل إلى الوزارة من الدول المانحة عبر اليونيسف، والمخصصة لتعليم النازحين السوريين، تخضع لآلية محددة سلفاً من جانب اليونيسف، ويتم تدقيقها من جانب شركة تدقيق دولية مستقلة مكلفة من منظمة الأمم المتحدة، وذلك لمنع استخدام هذه الأموال في غير ما هي مخصصة له، وفاقاً لخطة عمل سنوية توضع قبل تحويل الأموال، وتوافق عليها اليونيسف.
إذاً، تتم الاستعانة بمدرسين مستعان بهم من جانب الوزارة، ويتم تأمين المستحقات المالية لهم من جانب الجهات المانحة بإشراف اليونيسف وبمتابعة من مدقق خارجي لا علاقة للوزارة به.
وبالتالي إن الحديث عن هدر بالأموال في هذا الملف في الوزارة هو في غير مكانه الصحيح.
ثالثاً: إنني كوزير أضع نفسي في هذا الملف وفي أي ملف آخر، بتصرف التحقيق إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك، وأؤكد بأنني والوزارة تحت سقف القانون وعلى استعداد للتعاون بكل ما هو مطلوب بملف RACE أو غيره.
وفي هذا السياق، فإن أبواب الوزارة مفتوحة لأي تحقيق من أي جهة رقابية أو قضائية كانت محلية أو حتى خارجية.
وإنني آمل أن تؤخذ هذه الحلقة التلفزيونية على محمل الجد، وأن تشكل باباً حقيقياً للولوج إلى الإصلاح المنشود، وكشف الفساد، وتحقيق المحاسبة بكل الملفات، وعلى مستوى كل الإدارة اللبنانية.
هذا من جهة، ومن جهة اخرى فقد وقّعت على الجداول المتبقية من مستحقات الأساتذة المستعان بهم لدوام التلامذة النازحين بعد الظهر، كما وقّعت جداول سداد مستحقات المديرين والنظار والأساتذة المتعاقدين في الثانويات الرسمية، ومنطقتيّ النبطية والشمال... وبذلك تكون وزارة التربية قد سدّدت كامل المستحقات المترتبة عن العام الدراسي الماضي 2018 / 2019 على تنوعها. وذلك بعدما حوّلت منظمة اليونيسف إلى الوزارة 7.5 مليون دولار من أصل المبلغ المستحق للوزارة وقيمته 8.6 مليون دولار، والذي أثار التساؤلات وجرى الحديث عنه بأنه التسعة ملايين دولار الضائعة، مع العلم بأن هذا النقص ليس بجديد، بل يحصل عبر السنوات، وإذا كان من معلومات حول مرحلة سابقة تتعلق بهذا الملف، أقول مرة جديدة، أنا مع كل ما يساعد على تبيان الحقائق وتحديد المسؤوليات.
وإذا ما اتيحت لنا الفرصة، فإننا سنعمل على تأمين الضمان الاجتماعي للأساتذة المتعاقدين. وقد شكلنا لجنه لهذا الأمر تتألف من وزارات التربية والمالية والعمل ومن الضمان الاجتماعي. وإن إنجاز هذا الملف يأتي من اقتناعنا الراسخ بأن الاستثمار بالتربية يحتاج إلى إعطاء المعلم حقّه، والحفاظ على كرامة عيشه، وهذا ما نسعى إليه على صعيد إعطاء الأساتذة المتعاقدين حقهم بالضمان الاجتماعي.
مع السعي إلى إدخالهم لاحقاً في الملاك، وسأعمل على ذلك من خلال أي موقع أكون فيه.
أخيراً، بعد هذه الحركة الاحتجاجية للطلاب، وهم بارقة أمل وخميرة مستقبل هذا الوطن، أقول لهم ابقوا على وحدتكم، وابقوا كلمة واحدة، وابتعدوا عن الطائفية، والمذهبية، والمناطقية، وعن كل ما يفرقكم.
لقد سمعت صوتكم، لكن اسمعوا هذا الرأي - الآخر- عودوا إلى المدارس حتى الثانية من بعد ظهر كل يوم، وتظاهروا طيلة بعد الظهر كل يوم، فهذا حقكم، وهو دليل صحة، يحفظ مسيرتكم التربوية، ولا يُضيِع عامكم الدراسي، ويُمكنَكُم من متابعة وقفتكم النضالية في آنٍ معاً.
وقال رداً عن أسئلة الإعلاميين حول عدم شمول برنامج التعليم الشامل بالرقابة المالية، أو المحاسبة العمومية، لقد أرسلت كتاباً إلى التفتيش المركزي ليوجهه إلى حيث يشاء،، وحتى إلى المدعي العام التمييزي، أو المالي. وأي جهة تستطيع أن تدقق سأفتح لها أبواب الوزارة، لكي أكون تحت القانون، فهذا موضوع لا يحتمل التساؤل، فالأموال ليست فقط لتعليم النازحين، بل أيضاً للبيئة الحاضنة، ونحن نحتاج إلى هذه المساهمات الدولية لعملنا التربوي، من هنا ضرورة أن تكون فيها شفافية، سيما وأن المجتمع الدولي يشدّد على الشفافية والتدقيق والداتا. ومنذ أتيت إلى هذه الوزارة لم أسمح بمناقصة واحدة.
وعن الحراك واتهام الطلاب بتقاضي المال لتحريكهم، قال الوزير رافضاً هذا الاتهام للطلاب: أبداً! أبداً! أبداً! فهؤلاء الطلاب خميرة المستقبل وإنهم من سيتولى المسؤولية بعد سنوات في البلاد ولهم الحق بالتعبير عن رأيهم لأن قسماً كبيراً منهم لا يتمكن أهلهم من سداد أقساط المدارس، وهناك قسم آخر يأتي إلى المدرسة ومعه لقمة الخبز، وفي داخلها ورقة خس فقط، هذا هو الوضع الذي وصلنا إليه وهذه عملية تراكمية، ومهما قالوا معهم حق فإنهم أبرياء! أبرياء! أبرياء! لكنني أقول لكي لا يضيع علينا العام الدراسي يمكنهم أن يتظاهروا بعد الظهر، سيّما وأن الشهادات الرسمية على الطريق والجامعات في الخارج لا تنتظر. آمل أن تكون لنا حكومة غداً وأن يكون هناك أمل لهؤلاء الطلاب، لكن إذا طالت الأزمة فإنني لا أريد أن يكون أولادنا ضحية هذه الأزمة التي نعيشها، وفي النهاية إن القرار يعود إليهم، وقد عانينا كثيراً بعد إضراب الجامعة اللبنانية في موضوع المنح والقبول في الخارج لدراسة الماسترز والدكتوراه.