تسجيل الدخول

Skip Navigation LinksNewsDetails

الوزير المجذوب عرض في مؤتمر صحافي الإستعداد لمتابعة التعلم المدمج والعقبات أمام مشروع المليون ليرة والحواسيب المخزنة والدولار الطلابي

2020/11/16

عقد وزير التربية والتعليم العالي الدكتور طارق المجذوب مؤتمراً صحافياً في وزارة التربية في حضور المدير العام للتربية فادي يرق، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، رئيس دائرة التعليم الأساسي هادي زلزلي، رئيسة دائرة الإمتحانات أمل شعبان ممثل لجنة أهالي الطلاب في الخارج الدكتور ربيع كنج ووفد من الأهالي، وجمع من الإعلاميين.

وقال الوزير المجذوب في المؤتمر :

من بين القضايا الكثيرة الضاغطة على صدور اللبنانيين في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها وطننا الحبيب ، اخترنا أربع قضايا تربوية ملحة راهنا لنتحدث عن تطوراتها للرأي العام .

- القضيّة الأولى، الاستعدادات التربويّة والإداريّة واللوجستيّة لمتابعة التعلُّم المُدمج بعدما يُرفَع الإقفال العام.

- القضيّة الثانية، العقبات التي تحول دون تحقيق مشروع المليون ليرة لبنانية لكلّ تلميذ.

- القضيّة الثالثة، استعادة الحواسيب المحمولة Laptops.

- القضيّة الرابعة، العناوين الأساسيّة لقانون الدولار الطلابي.

من المُتَّفَق عليه اليوم، قانوناً وفقهاً واجتهاداً، أن الدولة تتحمَّل، في حالات مُعيّنة، مسؤوليةً عن تصرُّفات صادرة عن سلطاتها الثلاث (التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائيّة).

إنّ الطّرْح خطير بطبيعته ومجمله وتفاصيله وزمنه إلى درجة أنّه على أيّ منّا ألاّ يدّعي أنّ المفاتيح السحريّة والسرِّية هي في يده وإلاّ كان واهِماً وضالاً سواء السبيل.

أُسرتُنا التربويّة المُمتدَّة على طول البلاد وعَرْضها، أيّها الإعلاميُّون الكرام،

على الرغم من الصعوبات التي نعيشها بسبب تراكم الأزمات، لا سيّما انتشار كورونا المُرعِب، واضطرار البلاد إلى الإقفال العام، كان لا بُدّ لنا من متابعة قضايا تربوية ضاغطة لأنّ التربية تتمرَّد على الظروف، وعلى الدولة أن تضع التلامذة والطلاب (داخل لبنان أو خارجه) في سلّم أولويّاتها، لأننا إن خَسِرنا التربية نكون قد خَسِرنا لبنان!

القضية الأُولى التي تهمّ اللبنانيِّين، هي كيفيّة استكمال العام الدراسي وعدم خُسْرانِه. نعلَم أنّ الفئة الأعمّ الأغلب من الأهالي اعترضت على قرار إقفال المدارس خلال الأسبوعين الجاريَيْن فطالبت بفَتْح المدارس على الرغم من إقفال البلد، وأنّ فئة ثانية فضَّلت عدم إرسال أولادها حضورياً والاكتفاء بالتعلُّم الكلّي عن بُعْد.

نتفهَّم الأهالي ونُقدِّر حرصهم على صِحَّة أولادهم وعلى تحصيلهم العِلْمي في الوقت ذاته. ولكن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار واقعنا، فمن جهة أُولى ليس لدينا الركائز الأساسيّة للتعلُّم الكلّي عن بُعْد (كالأنترنت والكهرباء والوسائل التكنولوجية)، ومن جهة ثانية أَجْهَد العمل المُتواصِل القطاع الصحي فعانى ما عاناه، ولا يمكننا إلاّ أن ننحني أمام تضحياته، ومن جهة ثالثة علينا المحافظة على صحّة الهيئتَيْن التعليميّة والإداريّة الأكثر عرضة للكورونا.

مع الأخذ بعين الاعتبار كلّ ما ذكرناه سابقاً، وفي ظلّ استحالة العودة الكلِّية إلى التعليم الحضوري حماية لصِحَّة أولادنا، ونظراً لعدم توافر الشروط الأساسية للتعلم الكلّي عن بُعْد (لا سيّما أنّ التعلم عن بعد لا يعوِّض كلياً عن التعلم الحضوري)، قرَّرنا استكمال التعلُّم المدمج بعد انتهاء فترة الاقفال العام، كذلك قرَّرنا درس بعض الاستثناءات بشأن التلامذة ذوي الصعوبات التعلُّميّة والاحتياجات الخاصّة. وندعو المؤسّسات التربويّة إلى الاستفادة من هذين الأسبوعَيْن لتقييم العمل في التعلُّم المدمج وتقويمه في ضوء خصوصيّة كلّ مؤسّسة.

وفي هذا السِّياق، يهمّنا إعلام اللبنانيِّين أنّنا خلال هذين الأسبوعَيْن سنستكمل أَشْغال ترميم وتأهيل المؤسسات التربوية المُتضرِّرة بانفجار المرفأ بالتعاون مع اليونيسكو UNESCO التي تُنسِّق المساعدات. وخلال يومَيْن، سنوقِّع اتفاقاً مع الصندوق القطري للتنمية لبدء الأَشْغال في عدد كبير من المدارس والمهنيّات والجامعات.

كما أنّنا بصدد تقييم نشاط غرفة العمليات التي تواكب التعلُّم المُدمَج ومكننة عملها بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني، وإعداد برنامج ألكتروني لتتبُّع حالات المصابين بفيروس الكورونا بالتشبيك مع وزارة الصِّحَّة العامة ووزارة الداخلية والبلديات، ونُحضِّر صفحة ألكترونية لإعلان عدد الإصابات في كلّ مدرسة إيماناً منّا بمبدأ الشفافية.

كما أنّنا أنشأنا لجنة تُعالِج المظالم والشكاوى والمراجعات في وزارة التربية والتعليم العالي، وستبدأ اللجنة أعمالها في القريب العاجل لأن على الوزارة الاستماع إلى شكاوى المواطنين ومراجعاتهم، وإيجاد الحلول لها.

وفي السياق ذاته تتعاون الوزارة مع المركز التربوي للبحوث والإنماء لإنجاح مشروع التدريب على استخدام المنصات المجانية، بالإضافة إلى الكتاب المدرسي الرقمي.

وفي الإطار عينه يتابع المُرشِد الصحي أو المُمرِّض في كلّ مدرسة تطبيق معايير النظافة والتعقيم بالتعاون مع اليونيسف UNICEF والصليب الأحمر اللبناني والجهات الداعمة. كما أنّ الوزارة تُتابِع زياراتها المدارس، الرسمية والخاصة، للتأكُّد من تطبيق إجراءات الدليل الصحي. وستُعلَن نتائج هذه الزيارات على الصفحة المُخصّصة لغرفة العمليات. ولا ضَيْر من التذكير أنّ الخط السّاخن (01/772186) يُجيب عن أسئلة المواطنين على مدار الساعة (24/7)، بلا كَلَل ولا مَلَل.

أمّا القضيّة الثانية في هذا المؤتمر الصحافي فهي قضيّة المليون ليرة التي أعلنّا عنها في 2/10/2020 بعد اجتماع موسَّع برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور أربعة وزراء (الصناعة، والإقتصاد والتجارة، والصحة العامة، والتربية والتعليم العالي) وحاكم مصرف لبنان.

وجاء في محضر الاجتماع الآتي: «بعد أن استوضح السيد رئيس مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم العالي عن عدد التلاميذ والذي تبيّن أنه يربو على المليون تلميذ وافق حاكم مصرف لبنان على اقتراح وزير الاقتصاد ولكنه ربط موافقته بإحالة طلب بهذا الخصوص من قبل وزير المالية.

وبعدها وبناء على طلب السيد رئيس مجلس الوزراء جرى الاتِّصال بوزير المالية هاتفياً لوضعه بصورة ما تقدّم قبل الاعلان عن هذه الخطوة. وخلال هذا الاتِّصال وبحضور جميع الوزراء تمّ إطلاع الوزير على تفصيل ما تقدّم، فأبدى موافقته الصريحة دون تردُّد».

وهكذا، كان يتطلَّب تأمين الإعتماد لمشروع المليون ليرة لبنانية لكلّ تلميذ كتاباً من وزير المالية إلى الحاكم...

وإنّنا نعاود اليوم رَفْع الصوت لتوفير هذا المبلغ لنُساعد كل مُتعلِّم على تأمين مستلزمات التعليم التي باتت تُشكِّل عبءاً مالياً كبيراً على كاهِل الأهل.

فالتربية لا تنتظر، والعام الدراسي يحتاج إلى دعم لإنقاذه من الضياع، وبالتالي إنقاذ جيل كامل من خطر ضياع عام دراسي من عمر بلد مزَّقته الصراعات السياسية والأزمات المُتكرِّرة (الاقتصاديّة والماليّة) والكورونا المُتطاوِلَة وتداعيات انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020. فهل مَن يَعي كُنْه التربية؟ وهل مَن يَسْتجيب لإستغاثة جيل كامل لإنقاذه من الجَهْل الطوّاف؟ وهل مَن يَسْمع نداء الاستِغاثة الذي أُطلِق فيُلبيّه؟

لِنَكُف عن إدخال حقوق التلامذة في المُناكفات والنَّكَد السياسي اللبناني الذي أَغرق البلد. لن نَعتبِر تحقُّق مشروع المليون ليرة لبنانية لكلّ تلميذ في أيّامنا إنجازاً لوزير التربية، بل إنجازاً لكلّ سياسي لبناني صادق. بئس الزمن الذي يُزْهِق الحقوق لأسباب كهذه (الإعتبارات الشخصيّة أو السياسيّة).

القضيّة الثالثة في مؤتمرنا اليوم هي قضيّة الحواسيب المحمولة (لابتوب Laptops) الـ 8110 (5710 من اليونيسف UNICEF، و2400 من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون

اللاجئين UNHCR).

في 10/11/2020، وُزِّع 5462 كمبيوتر على المدارس والثانويات الرسمية، وهي الحواسيب المحمولة الـ 8110 التي كانت قابعة في المستودعات منذ تاريخ شرائها في العام 2018.

وبقيت عالقة قضية الحواسيب المحمولة الـ 2400. فماذا عنها؟

في 31/10/2020، خلال زيارة مستودع شركة تكنومانيا Technomania في منطقة الدكوانه، قال مسؤول فيها إنّه لا يتوافر لدى الشركة إلاّ 65 من أصل 2400 كمبيوتر بسبب تلفها في مستودعات مرفأ بيروت، بعد انفجار 4 آب 2020.

وفي 3/11/2020، أَرسل رئيس مجلس إدارة شركة تكنومانيا Technomania، الدكتور سيمون الحداد، كتاباً إلى وزارة التربية والتعليم العالي جاء فيه: «(...) قامت شركة تكنومانيا ش.م.م. (...) بإعادة تصدير القسم الأكبر من هذه الأجهزة [أيْ الـ 2400 كمبيوتر] (...)».

باختصار، إنّنا نُحقِّق في الموضوع، وقد لجأنا إلى النيابة العامة (التمييزية والمالية) وديوان المحاسبة وهيئة القضايا في وزارة العدل والتفتيش المركزي. وسنُتابع القضيّة، لحظة بلحظة، لنُسلِّم الحواسيب إلى المدارس والثانويات الرسمية. ونُجري الآن مسحاً لتأمين حاجاتها من الحواسيب.

والقضيّة الأخيرة والمهمّة جداً اليوم هي قانون الدولار الطلابي. فأولادنا في الخارج باتوا قاب قوسَيْن أو أدنى من الترحيل، وقد بلغت مخاوفهم من خسارة فرصة العمر مَسامِع الجميع، فصدر القانون 193 الذي يسمح بتحويل الأموال إليهم، إلاّ أنّ تطبيق هذا القانون اصطدم بآليات تنفيذيّة لم تتوافر بعد.

إنّنا على تواصل مع الأهالي والمعنيِّين بالوضع المالي والنقدي والتربوي، بُغية إيصال التحويلات الدُّولاريّة إلى طلابنا الأحباء في الخارج ليلتقطوا أنفاسهم، ويرتاح الأهالي، ولو قليلاً.

فبين مصرف لبنان والبنوك التجاريّة، يُفتِّش الأهالي عن أجوبة لم يحصلوا عليها. ففي قِصَّة إبريق الزيت لمشروع المليون ليرة لبنانية لكلّ تلميذ كانت الحُجَج أنّنا نحتاج إلى قانون... ومع الدولار الطلابي، على الرغم من إقرار القانون فلا يزال الدولار الطلابي ضائعاً... إذاً القِّصَّة ليست قِصَّة قانون... القِّصَّة أنّ البعض لا يريد تربية، سواء أكان داخل لبنان أم خارجه. فُكّوا أَسْر الدولار الطلابي، فعانى أهالي الطلاب في الخارج الأمرَّيْن!

كلّ طُلاّب العِلْم هم أمانةُ الله في أَعناقنا. كما نُعاهِد أهلهم على متابعة قضيّتهم مدى أيّامنا في حكومة تصريف الأعمال. قضيّتهم يجب أن تُشكِّل مُناسبة لاستِنْهاض الهِمَم.

طُلاّبُنا تاريخنا، طُلاّبُنا كلّ أمجادنا، طُلاّبُ العِلْم هم إنجيلنا وقرآننا النّاطِق.

وبعد، فإنّ ما عرضناه ليس سوى جولة في أُفقٍ واسع المَدار وليس سوى أفكار مطروحة للنقاش.

وتبقى الأسئلة الآتية:

- هل سلّم اللبنانيّون بأنّهم أبناء وطن واحد، وبأنّ الوطن الواحد هو لهم جميعاً؟

- هل يعتبرون لبنان ممرّاً لهم أم مقرّاً؟

- هل هم على استعداد لتقديم المصلحة العُليا على السياسات الصغيرة والمنافع العارضة؟

- هل أَدركوا أنّ الدولة المُفكَّكة هلاك لهم جميعاً، وأنّ الدولة القويّة والسيّدة والعادلة هي الحصنُ والخلاص؟

- هل يرضون بأن يجلس أرباب الفساد على الأرائك ويغتالون الضوء الساطع دونما حسا

الأسئلة تنهمر انهماراً، ويبقى الجواب عنها رهناً بالعمل وبالأمل كذلك!

شكرا لإصغائكم.

الدكتور كنج :

وأعطى الوزير الكلام للدكتور ربيع كنج لبضع دقائق ليتحدث عن القضية الأساسيّة التي نرفع الصوت عالياً انْتِصاراً لها، لا سيّما أنّ العديد من طُلاّبنا في الخارج على شفير الترحيل.

وقال الدكتور ربيع كنج :بعد نضال طويل لتأمين تحويل الدولار إلى أولادنا في جامعات الخارج صدر القانون 193 وهو القشه التي يتمسك بها الغريق لينجو ولكن في حال لم يتم تطبيق هذا القانون فسيتحول إلى القشة التي تقصم ظهر البعير ، فقد أصبح أولادنا قيد الطرد في العديد من الجامعات في الخارج ، وقد اتصل بي العديد منهم قبيل المؤتمر من بيلاروسيا وعلمت ان مطلع كانون الأول هو آخر فرصة لهم لدفع الأقساط ، وإلا فسيتم ترحيلهم .

فهل أصبح القانون بعد نشره موضع تساؤل وهو قانون واضح ومحدد لجهة المستفيدين ، إننا نعتبر هذا القانون بمثابة الروح لأبنائنا وبالتالي نطالب المصارف بتطبيقه ، وإلا سيعود طلابنا من الخارج ليصبحوا قنبلة موقوتة تنفجر بهذا المجتمع في أي لحظة .

نحن لا نريد أي شيء سوى تحويل الأموال لأولادنا ، ولا نرغب بالمواجهة مع أحد، لكن اولادنا على شفير المبيت في العراء ونحاول تهدئة الناس فإننا لا نشحذ من أحد المال بل نطلب تحرير التحويلات المالية للطلاب ، وقد اصدر مصرف لبنان تعميما ليس الأول ولن يكون الأخير والمهم أن تستجيب المصارف لهذه التعاميم وتحول الأموال .

ثم رد الوزير على أسئلة الإعلاميين فاكد مرة جديدة أن الطلاب في الخارج باتوا يشكلون قضية نتابعها يوميا إذ أن العشرة آلاف دولار لا تكفي أي تلميذ في الخارج لكنها تساعده على البقاء ، والمهم هو تنفيذ القانون .فالوزارة ستعمل على هذا القانون وتم تشكيل فريق متطوع لمساندة ومساعدة تطبيق الدولار الطلابي .

وحول موضوع الإقفال العام وإمكانات التدريس الحضوري لفت الوزير إلى نماذج متنوعة لدى الدول إذ أن اليونان تقفل مدارسها في ظل الإنتشار الكبير للوباء فلكل دولة ظروفها ، ونحن في لبنان نقفل لتحقيق هدف رئيسي هو الحفاظ على قدرة الطاقم الطبي على مواكبتنا ، ونحن بصدد تقييم كل خطوة وكل تدبير في هذا المجال ، سيما وان المطلوب هو المحافظة على المعادلة أي الصحة من جهة والتربية  من جهة اخرى . العملية ليست بالأمر اليسير ولكننا نحاول دائما إيجاد أفضل الحلول .​