تسجيل الدخول

Skip Navigation LinksNewsDetails

الوزير المجذوب أطلق مع اليونسكوالخطة الخمسية للتربية التي حصدت تأييدا والتزامات دولية: نوعية التعليم والعدالة والشفافية والحوكمة والتحول الرقمي وتطوير المناهج وشمول جميع المقيمين

2021/08/03

أطلق وزير التربية والتعليم العالي الدكتور طارق المجذوب الخطة  الخمسية لوزارة التربية والتعليم العالي بمشاركة مساعدة المديرة العامة لليونسكو السيدة ستيفانيا جيانيني التي تزور لبنان لمناسبة مرور سنة على انفجار مرفا بيروت وتولي اليونسكو مهام تنسيق المساعدات والدعم الدولي . وذلك في مؤتمر صحافي شارك فيه المدير العام للتربية فادي يرق ، ورئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء  جورج نهرا ، في حضور الممثلة المقيمة للأمم المتحدة السيدة نجاة رشدي ، مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي السيدة كوستانزا فارينا ، ممثلة اليونيسف يوكي موكو ، ممثل البنك الدولي ساروج كومار جاه وعدد من سفراء الدول  وممثلي الجهات المانحة والوكالات والدول المساعدة . وحضر من وزارة التربية رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر ،مديرة المديرية الإدارية المشتركة سلام يونس ، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري ، مدير التعليم الأساسي جورج داوود ، مدير التعليم الثانوي خالد فايد ، رئيس دائرة التعليم الأساسي هادي زلزلي ، ومن المركز التربوي مستشار رئيس المركز الدكتور جهاد صليبا ومنسقة الهيئة الأكاديمية رنا عبد الله والدكتورة بريندا غزاله . كذلك حضر وفد كبير من اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة ولجان الأهل وروابط التعليم الأساسي والثانوي ومشروع كتابي .

 

الوزير المجذوب :

بعد النشيد الوطني وتقديم من المستشار الإعلامي البير شمعون تحدث الوزير المجذوب فقال :

على الرغم من تداعيات الأزمات التي تراكمت على وطننا الحبيب، فإننا نحوّل الكوارث إلى منصة لإطلاق الأمل، ونرسم من خلال المعاناة خطّة خمسيّة، تهدف إلى إنقاذ القطاع التربوي، وتتضمّن رؤيتنا، كوزارة، للمرحلة المقبلة، وكذلك تتضمن مكوّنات برنامجنا للوصول إلى تعليم نوعي-مرن للجميع، والوسائل التي سنعتمدها للتنفيذ، والتقييم وبلوغ الأهداف.

ويسرنا اليوم أن نضع هذه الخطة بمتناول الرأي العام، والمنظمات الدولية، والجهات المانحة، والداعمة.

إنها صناعة الأمل المبني على خطة مفصّلة، مستندة إلى دراسات جرت على مدى سنوات، وتحليل علميّ للواقع التربوي الراهن من جوانبه كافة، والمنطلقة من رؤية للسياسة التربوية، الهادفة إلى رسم مستقبل لبنان التربوي عبر تحديد أولوياته، وبرمجتها في خطة تمتد على خمس سنوات. تتناول الخطة - في هذه المرحلة- التعليم العام، على أن تليها قريباً خطة للتعليم العالي، وأخرى للتعليم المهني والتقني.

توفّر الخطة فرصاً متساوية لجميع الأولاد المقيمين على الأراضي اللبنانية، في الوصول إلى التعليم النوعي- المرن، في القطاعين الرسميّ والخاص، لأن جودة التعليم ومرونته هي الوسيلة الفضلى لبناء المجتمع، من دون تمييز بين المتعلمين على أساس الهوية، أو الجنس، أو المعتقد.

وتأخذ في الاعتبار الفئات المهمّشة، والفقيرة، وتفرد حيزاً مهماً للتلامذة من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وتفتح أمامهم إمكانات الحصول على التعليم العام، ابتداءً من مرحلة الروضة، صعوداً إلى مرحلة التعليم الأساسي، وصولاً إلى التعليم الثانوي، وذلك في بيئة تعليمية ملائمة تربوياً وصحياً واجتماعياً.

وتلحظ ورشة تطوير المناهج التربوية، والتحوّل الرقمي عبر المركز التربوي للبحوث والإنماء، وبناء قدرات أفراد الهيئة التعليمية لمواكبة التطوّر التربوي، واستخدام التكنولوجيا، وبالتالي إتقان وسائل التعليم عن بعد، والتعليم المتمايز، والمحافظة على استمرارية رسالة التعليم في أزمنة الكوارث، والأزمات.

إنها خطة توحّد جهود جميع الشركاء؛ سابقاً كانت هناك مشاريع  تربوية متنوعة متفرقة ، واليوم برزت ضرورة إيجاد خطة شاملة تتمّ عبرها مواءمة جميع هذه المشاريع ليستكمل أحدها الآخر، ضمن رؤية واحدة تهدف إلى خدمة القطاع التربوي، والمتعلّم، في إطار موحّد؛ فالرؤية الموحّدة المبنية على دراسة معمّقة، وخطط موحّدة، وواضحة، وجلاء الأهداف التربوية بعيدة المدى تجعل من دخول أي مشروع لاحقاً عمليّة سهلة تخدم هذه الأهداف، وتحقّق أعلى مستويات الإنتاجية.

 

أيها الحضور الكريم،

إن الملاحظات التي وردتنا على المسودة الأولى للخطة من الجهات الدولية، تمّ أخذها بعين الاعتبار. وخلال أسبوع من تاريخ اليوم ستكون الخطة بمتناول الجميع لإبداء ملاحظاتهم، ورفعها إلى الوزارة لإعداد النسخة النهائية.

إننا لا ندعي أنها خطة مثالية، ولكنها إطار جدي للعمل، وإننا نتطلع من خلال خطتنا إلى التعاون بصورة أكيدة مع المجتمع المحلي، والدولي للمزيد من المبادرات الهادفة إلى تحسين مخرجات التعليم.

إننا نلبي من خلالها متطلبات، وشروط، وأهداف التنمية الشاملة، والمستدامة انطلاقاً من أن التربية هي السبيل لبلوغ ذلك. والكل مدعو إلى الانخراط في توفير مقومات نجاحها، من معلمين، وإدارات مدارس، وأهل.

باختصار شديد ، للخطة ركائز ثلاث : أولا ، العدالة  في توفيرفرص التعلم ومنع أو الحد من التسرب لكل الأولاد اللبنانيين وغير اللبنانيين . ثانيا ، توفير التعليم النوعي المرن . وأخيرا الحوكمة وتقوية النظام الإداري التربوي ، وقد تم وضع اولويات تندرج ضمنها الأنشطة المترابطة التي تضمن حسن التنفيذ .

إن الأمل الذي نعطيه للأجيال وللوطن بكل أركانه، منطلق من مسؤولية الوزارة في تولّي القيادة، ونعوّل على دعم الشركاء لكي تنجح خطتنا الطموحة في بلوغ مراميها.

لنعمل بكل قوة وإيمان وتعاون من أجل تعليم  نوعي-مرن، للجميع؛ فالتربية هي السبيل الوحيد لنهوض الأوطان والشعوب.

شكراً لجميع الداعمين والمانحين ، شكرا للجهود التي بذلها المدير العام للتربية لترى خطتنا النور ، شكرا لفريق عمل المديرية العامة للتربية ، شكرا لكل العاملين بإخلاص .

نهرا :

ثم تحدث رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء الأستاذ جورج نهرا فقال :

التربية هي السبيل الأقصر والأنجع لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وهي أساس كل نهوض في المجتمع. من هنا فإن الخطة الخمسية لوزارة التربية والتعليم العالي التي نجتمع لإطلاقها اليوم، تشكل العمود الفقري الذي نستند إليه في عملية إعادة بناء المجتمع، خصوصاً في ظل الأزمات التي تعيشها بلادنا والتي تجتاح محيطنا. فهي البوصلة التي سوف توجه جهودنا، وهي المظلة التي تجمع أركان العائلة التربوية الواحدة حيث نعمل جميعاً، مؤسسات وأفراد، لتحقيق الرؤية التي تبغي الجودة لنظامنا التربوي ولمتعلمينا  بالتعاون مع الشركاء المحليين في القطاعين الرسمي والخاص، وبالتنسيق مع المرجعيات الدولية المتمثلة باليونيسف ومنظمات الأمم المتحدة، وبدعم من الجهات المانحة والدول والوكالات الصديقة في العالم.

 إننا نجد في الخطة الخمسية الرؤية المستقبلية والأسس التي تسمح لنظامنا التربوي بالتطور وتقديم الافضل لمواطني الغد وذلك من خلال عمل كافة المعنين وفي إطار التنسيق الكامل بين المديرية العامة للتربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء، وضمن المهام المحددة لكل منهما والمتكاملة فيما بينهما.

تتضمن هذه الخطة الغنية عناصر مهمة ومتعددة وشاملة لتطوير مختلف جوانب العملية التربوية. نذكر منهاعلى سبيل المثال: الحوكمة الرشيدة والتعليم الشامل للجميع، وتطوير المناهج التربوية الراكدة منذ اكثر من 20 سنة. هذا ما سوف يمكننا من استعادة دور لبنان الريادي في التربية وادارة افضل للازمات التي سوف تواجهه.

 

إن المركز التربوي للبحوث والإنماء يقوم بمهامه التي تصب في تأمين عناصر التجدد التربوي  التي نصت عليها الخطة، من تطوير للمناهج وعصرنتها ورقمنتها وتدريب أفراد الهيئة التعليمية والادارية بصورة مستمرة للعبور نحو العصر الرقمي، وتطوير نظام التقويم والتقييم، والعمل على التطوير المهني التربوي وإجراء البحوث اللازمة، وانتاج الموارد الرقمية، واقتراح التعديلات التنظيمية والتشريعية المناسبة...

 

يرق :

وعرض المدير العام للتربية الأستاذ فادي يرق على الشاشة مضمون الخطة توجه الشكر إلى الشركاء و خصوصاً إلى منظمة اليونيسف و البنك الدولي اللذين وضعا إضافات مباشرة على مشروع الخطة. كما وجه الشكر إلى خبراء الوزارة و اليونيسكو و المعهد الدولي للتخطيط التربوي للعمل مع فريق الوزارة العامل على الخطة .

و أشار إلى أنها تلبي متطلبات أهداف التنمية المستدامة، و ترتفع نسبة وصول جميع الأولاد المقيمين في لبنان إلى التعليم، و تخفف من التهميش و من التمييز الجندري وتخصص حيزاً من الإهتمام لذوي الإحتياجات الخاصة، و تقوي قيم المواطنة. كما أنها ترفع مستوى جودة التعليم و تعزز مخرجاته مما يساهم في الراسمال البشري.

وأشار إلى أن الخطة تنص على توفير الدعم المباشر للفئات المهمشة وتعزز الإلتحاق والدمج كما تؤمن العناية والحماية النفسية الإجتماعية والحماية ضد العنف. وتلحظ الخطة أيضاً عبر برامج التعويض ما فات التلامذة مراحل معينة خصوصاً لدى اللاجئين، وبرامج التعلم غير النظامي بصورة مرنة. وتخص جهود أو برامج للعناية بالطفولة المبكرة، وتضع في الأولوية بناء مدارس وتحسين البنى التحتية للتعليم.

وتركز الخطة على إعداد المعلمين قبل الخدمة وتدريبهم من خلال الخدمة، وتأهيلهم لمواكبة واستخدام التكنولوجيا في التعليم الحضوري والتعلم عن بعد.

وتشير الخطة إلى أهمية تطوير المناهج التربوية بكل النواحية التربوية والتكنولوجيا، ومراعاة السمات والأبعاد الوطنية وتعزيز مخرجات التعليم.

وتسهر الخطة على رفع مستوى أداء المدارس من خلال إختيار وتعزيز القيادة في المدارس والإستقلالية والمحاسبة.

وفي إطار تمكين والحوكة، تركز الخطة على إدارة المعلومات وتحسين الآداء وإدارة الموارد البشرية والمادية، وإدراج الموارد المالية والموازنات إضافة إلى إدارة الأزمات وتعزيز العلاقة مع المجتمع المدني وجميع المعنيين بالتربية، والتركيز على رفع مستوى أداء المدارس.

وتخصص الخطة جزءاً كبيراً للحوكمة والمحاسبة من أجل تحسين مخرجات التعليم عبر البرامج والموارد والمشاريع والأنشطة والمبادرات وتشير الخطة إلى العمل مع الشركاء والداعمين والمانحين، من أدل توفير الدعم المالي والفني إضافة إلى موازنة الوزارة والى التعاون مع المجتمع المدني الفاعل والشركاء الدوليين، وإلى التعاون مع لجنة التربية النيابية ومع اللجان المختصة في مجلس الوزراء لتوفير وسائل نجاح الخطة.

وبعد العرض تحدثت جيانيني مؤكدة ان هذه الخطة تعطي الأمل لأنها محكمة وتتمتع ببرنامج تنفيذي وتركز على نوعية التعليم وتعزيز المواطنة . ورأت ان إطلاق الخطة هو عمل وطني وقيادي ، يهدف إلى تغطية كل جوانب العملية التربوية ووضع الأولويات ، وهي استثمار في المستقبل من خلال التربية ، ويسعدنا ان نشارك في دعم تنفيذها من خلال التزام اليونسكو الثابت بدعم السياسة التربوية للدول عبر الخطط الوطنية .

من جهتها هنأت ممثلة اليونيسف يوكي موكو بالخطة الخمسية وفندت مضمونها وتركيزها على مرحلة الروضة وعلى الحوكمة والمحاسبة والشمول لكل الجنسيات المقفيمة على الأراضي اللبنانية .كما تحدثت عن شمول الخطة الشان الإجتماعي للمتعلمين وعائلاتهم الفقيرة والمهمشة ، واللإشارة إلى التعليم غير النظامي وتعزيز فرص التحاق المتسربين ، وعبرت عن سعادة اليونيسف بالاستمرار في العمل مع الوزارة ضمن هذه الخطة .وتوالت الإشادات من البنك الدولي ومن نجاة رشدي  والصناديق الدولية والجهات المانحة ، واكدت المداخلات على ان المجتمع الدولي بات يعرف خطة لبنان الوطنية وهي طريق للإرتقائ بالموارد البشرية التي يتميز بها لبنان ، وإن المجتمع الدولي يتطلع إلى تأمين الدعم من خلالها .

 من جهته ختم الوزير المجذوب المداخلات عبر نظام الفيديو ومن داخل القاعة شاكرا الجميع على دعمهم واستعدادهم للمشاركة في الجهود المبذولة لتنفيذ الخطة ، مؤكدا ان العمل بدأ في شكل جدي وان الأسبوع المقبل سيشهد إطلاق خطة العودة إلى المدارس ، وقد وضعنا كل الشركاء في صورة الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد.

وكان سبق إعلان الخطة إجتماع في مكتب الوزير شاركت فيه جيانيني وفارينا والدكتورة ميسون شهاب وفريق عمل مكتب اليونسكو الإقليمي ، في حضور المدير العام للتربية فادي يرق ومديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري والمستشار الإعلامي ألبير شمعون ، ووضع الوزير وفد اليونسكو في الحاجات المطلوبة لبدئ العام الدراسي من لوازم مدرسية وقرطاسية مشيرا إلى أن الأولوية هي للتعليم الحضوري ، فيما الخطة البديلة في حال تطور الوباء تكون بالتعليم المدمج ، كما اشار إلى الحاجات التكنولوجية والإجتماعية ، وأشار إلى المدارس الصيفية وإلى ضرورة تشجيع المعلمين ودعمهم .

وأكدت جيانيني على التحديات الكبيرة وتأمين المتطلبات لافتة إلى مساهمات المانحين والعمل من خلال الخطة على توفير المؤازرة والدعم .